يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
282
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
تعالى جعل حظهما الثلثين ، ثم بين تعالى حكم الثلاث لقوله : فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ تكون فوق صلة ، كقوله تعالى : فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ [ الأنفال : 12 ] أي : الأعناق « 1 » . وقال كثير من المفسرين : ميراث الثنتين غير مصرح به في الآية ، لكن يستخرج من ميراث الأختين ، فإن الله تعالى قال في الأخوات : فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ [ النساء : 176 ] وإذا ثبت أن للأختين الثلثين فالبنات أولى « 2 » بذلك ، ولحديث سعد بن الربيع ، ويقولون : قد نصت الآية على حكم ما فوق الثنتين من البنات ، وسكتت عن الثنتين ، والأخوات على العكس لتقاس كل صورة على الأخرى ، ولأن للبنت مع الذكر الذي هو أخوها الثلث ، فيلزم أن لا ينقص من الثلث مع أختها « 3 » . وقال ابن عباس : أن الثلثين للثلاث فما فوق . وأما الثنتان فهما كالبنت لظاهر الآية ، لكن أكثر الصحابة على خلافه ، وقوله تعالى : وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وهذا بين ، وأجمعوا على قيام أولاد الابن مقام أولاد الميت ، وقوله تعالى : وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ « 4 » وهذا مع الذكر والأنثى والواحد والجماعة ، لكن مع الأنثى الواحدة يبقى السدس فيأخذه الأب بالتعصيب ؛ للسنة الواردة : « ما أبقت الفرائض فلأولى عصبة ذكر « 5 » ) ،
--> ( 1 ) انظر الطبرسي ( م 2 ج 4 ( ص ) 34 - 35 ) زاد المسير ( 2 / 26 ) القرطبي ( 5 / 63 ) ، ( 7 / 278 ) ، الفخر الرازي ( 3 / 510 - 511 ) . ( 2 ) في ( ب ) : فالبنتان . ( 3 ) لقرطبي ( 5 / 63 ) ، ( 3 / 378 ) ، تفسير الثعالبي ( 2 / 177 ) . ( 4 ) بعد لفظ واحد نهاية [ 2 ب - أ ] . ( 5 ) أخرجه البخاري ( ح 66732 ، 6735 ، 6737 ، 67462 ) ، ومسلم ( ج 1615 ) وأحمد ( 2868 ) ، والطبراني في الكبير ( 11 / 10903 ) ، ( 10901 ) ( 10904 ) .